الشيخ المفيد
118
المقنعة
به سنته عليه وآله السلام أن ( 1 ) لا يتكلم أحد بين فريضة المغرب ونافلتها ، ويؤخر تعقيب الفرض منها بما سوى التسبيح إلى وقت الفراغ من نافلتها . فإذا غاب الشفق ( 2 ) فليؤذن لعشاء الآخرة ، ثم يقيم ، ويستفتح الصلاة بسبع تكبيرات كما استفتح ما تقدمها من الفرائض ، ويصلي أربع ركعات كما صلى الظهر والعصر ، فإذا سلم منها كبر ، ومجد الله تعالى ( 3 ) وسبح تسبيح الزهراء عليها وآلها السلام ، ثم دعا فقال : " اللهم إني أسألك سؤال من غلبه ( 4 ) الأمل ، وفتنة الهوى ، ( 5 ) وانقطع رجائه إلا منك ، ولا ملجأ له ، ولا منجا ( 6 ) ، ولا ملتجأ منك إلا إليك ، سؤال البائس ، الفقير ، الخائف ، المستجير ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأطلق بدعائك لساني ، واشرح به صدري ، وأنجح به طلبتي ، وأعطني ( 7 ) به سؤلي " . ثم يدعو بما أحب ، فإذا فرغ من دعائه فليصل ركعتين من جلوس ، وليتوجه في الأولى منهما - كما ذكرناه - ويقرأ فيها " الحمد " و " قل هو الله أحد " ، وفي الثانية " الحمد " و " قل يا أيها الكافرون " ، وإن قرأ فيهما جميعا " الحمد " و " قل هو الله أحد " فعل حسنا إن شاء الله . وليأو إلى فراشه ، ولا يشتغلن ( 8 ) بعد صلاة العشاء الآخرة بلهو ، ولعب ، وأحاديث لا تجدي نفعا ، وليجعل آخر عمله قبل نومه الصلاة . فإذا آوى إلى منامه فليضطجع على جنبه الأيمن ، وليقل عند اضطجاعه " بسم الله ، وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك ، رهبة منك ، ورغبة
--> ( 1 ) ليس " أن " في ( ألف ، ج ) . ( 2 ) في ب : " الشفق الأحمر " . ( 3 ) في ب : " حمد الله تعالى " . ( 4 ) في ب : " من قد غلبه . ( 5 ) في ج : " مسه الهوى " . ( 6 ) ليس " له ولا منجا " في ( ب ) . ( 7 ) ليس " به " في ( ج ) . ( 8 ) في ج : " ولا يشتغل " .